محمد علي المعلم
131
الفاطمة المعصومة ( س )
وأولادهم وأقاربهم ومواليهم ، كما التحق بهم في مسيرهم أعداد كبيرة من الشيعة رجالا ونساء حتى بلغوا قريبا من خمسة عشر ألف شخص ( 1 ) . وقد اختاروا المسير عن طريق شيراز وكان في طليعة هذا الركب أحمد ومحمد والحسين أبناء الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) . وقد بلغت أنباء هذا التحرك إلى المأمون فأثار في نفسه التوجس فإن عددا ضخما كهذا العدد لا بد وأن يثير في نفسه تخوفا وتهيبا ، ولا سيما أنه يعلم أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ذهب ضحية غدر أبيه هارون الرشيد ، ولم تمض مدة كافية ينسى هؤلاء المثكولون فقد أبيهم ، وما خلفه موته من أحزان وآلام ، ولا شك أن هؤلاء يعلمون أن ما اتخذه المأمون من تدابير سياسية - على خلاف ما هو المعهود والمألوف من بني العباس من الفتك والبطش بالعلويين - ما هي إلا مجرد تغطية واحتواء للأزمة الخانقة آنذاك . على أن وصول الركب العلوي بهذا العدد إلى عاصمة الحكم قد يشكل خطرا على سياسة الحكم ، ويفشل الخطط المرسومة ، ولذا ما إن وصل الركب إلى أطراف شيراز حتى أوعز المأمون إلى ولاته بصدهم ومنعهم عن المسير وإرجاعهم إلى المدينة ( 3 ) .
--> ( 1 ) سيدة عش آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ص 69 . ( 2 ) سيدة عش آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ص 71 . ( 3 ) سيدة عش آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ص 69 - 70 .